كتاب مفتوح إلى شيخ الأزهر الجديد: لماذا هذا التزوير والحقد على عبد الناصر؟
في حديثه الأول عن توجهاته عبر قناة «المصرية» عند الساعة العاشرة من مساء الأحد 21/3/2010، ظهر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب على الشاشة، وكان السؤال الأول له: «ألاّ ترى معي يا شيخنا أن دور الأزهر قد تراجع وأصابه الضعف؟»
فكان جواب شيخ الأزهر على النحو التالي: «نعم لقد أصيب الأزهر بالضعف.. ولم يكن السبب في ذلك الأزهر نفسه، وإنما السبب بدأ في الخمسينيات والستينيات حينما كان الحكم في مصر للماركسية؟ وأنت تعلم ( يتابع الشيخ) إن الماركسية تعتبر الدين أفيون الشعوب، فتمّت في هذه الحقبة محاربة الدين على كل المستويات، فأصيب الأزهر في الصميم.. أما في النظام الرأسمالي (يضيف الشيخ) فالشعب يتمتع بالحريات الأربع ونتيجة لذلك ينتعش الدين!» إنتهى كلام شيخ الأزهر.
إن هذه الأقوال التي أدلى بها شيخ الأزهر الجديد تتطلب المناقشة والرد خاصة وأن معظمها غير صحيح، فهو حدّد موقفه السلبي من العهد الناصري عن طريق فرضية إلتزام عبد الناصر بالماركسية، وهي تهمة ساقطة ألصقها بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر وحكم عليه بالإلحاد.
1- من حق شيخ الأزهر أن ينتقد عبد الناصر شرط أن يعتمد على الحقائق الموضوعية ليعلّق عليها سلباً أو إيجاباً، أما أن يخترع الشيخ تهمة باطلة غير حقيقية ويبني عليها رأياً، فإن قواعد الإسلام لا تسمح له بذلك، ولا دراسة الشيخ في فرنسا تعلّمه هذه المنهجية البعيدة كل البعد عن العلمية والتتجرّد في البحث.
2- نحن نفهم أن يقول الشيخ الفاضل إنه خلال العهد الناصري كان هناك ماركسيون مشاركون بالإتحاد الاشتراكي، وكانت هناك كتب ماركسية في المكتبات مثل الكتب الأخرى، أما أن يقول عن العهد الناصري إنه كان محكوماً بالماركسية فهو أمر خطير لا يجوز أن يمّر بدون رد.
3- لا نعلم الكثير عن تاريخ الشيخ وميوله السابقة التي كوّنت شخصيته الفكرية، فما قاله أقرب الى الحقد منه الى الموضوعية، نقول الحقد لأن الشيخ أدرى من كل الناس بأن الأزهر كان قبل جمال عبد الناصر معهداً دينياً يؤدي دوره الديني بالحدود التي يسمح بها الاحتلال البريطاني وحكوماته.. وقد شارك علماء الأزهر في الكثير من الحركات الوطنية ضد الاستعمار ومن أجل فلسطين. لكن عبد الناصر طوّر الأزهر من معاهد دينية الى معاهد وجامعات ومدارس دينية وعلمية تدرّس الطب والهندسة والزراعة وكل فروع الجامعات العادية.
عبد الناصر فتح الأزهر لطلاب من ما يزيد عن مئة دولة، وبنى لهم بيوتاً لإستيعاب عشرات الألوف سنوياً، ليبشروا بالاسلام في بلدانهم وينشروا اللغة العربية في أوطانهم ويحملوا هموم الأمة لمواجهة الإحتلالات والخطر الصهيوني.
عبد الناصر أرسل البعثات الأزهرية إلى كل البلدان العربية مدرّسين وومقرئين ومعلمين، وأنشأ مجمع البحوث الإسلامية، وطوّر دوائر الافتاء. وكان على المستوى الشخصي مسلماً ملتزماً لا يقترب من المحرمات ويعمل ليل نهار من أجل الفقراء والمظلومين لإنصافهم، كما يطالب الاسلام.
نادى عبد الناصر بحوار الحضارات وعمّق العيش الاسلامي المسيحي في مصر، فلم تقع حادثة طائفية دموية واحدة طوال عهده. وإبتعد عن التفريط والإفراط، فحاربه المتطرفون والإقطاعيون كما حاربه المستعمرون. وجاءت حقبة من تاريخ عهده ليعاديه القسم الأكبر من الشيوعيين. فقد كان عبد الناصر مصرياً عربياً مسلماً يعتز بأمته، لا ينحني ولا يتبع أهل اليمين وأهل اليسار. فهل هذا الموجز المكثف عن سيرة عبد الناصر تدّل على أنه كان ماركسياً؟ هل كان نظام التعليم في عهده ماركسياً؟ هل سياسة عدم الانحياز ماركسية؟ هل فكرة القومية العربية أصلاً كانت موضع ترحيب من الشيوعيين؟
3 – إننا في حالة صدمة من أقوالك الظالمة يا شيخ الأزهر، فإن كان إتهامك لعبد الناصر بالإلحاد تريد أن تسترضي الرئيس محمد حسني مبارك، فإن الناس لم تسمع ولم تقرأ مرّة واحدة أن السيد الرئيس وصف عبد الناصر بالماركسي! وإن كنت تريد إسترضاء دوائر أجنبية تمنح في العادة شهادات في الاعتدال والإرهاب، فإن مثل هذه الأقوال يا شيخ الأزهر تقضي تماماً على دور الأزهر الريادي في مصر وعند العرب وفي العالم الاسلامي. حتى خصوم عبد الناصر يجدون في كلامك إفتراء وتهماً باطلة لا تليق بمكانتك الرفيعة. ثم ما هو أثر كلامك السيىء عن عبد الناصر على الملايين من مسلمي العالم خريجي الأزهر؟
4 – إننا يا شيخ الأزهر مع الحريات العامة والتعددية السياسية والشورى والبرلمان وحقوق الانسان، لكن نسألك وأنت حامل الشهادات العليا: هل دفاعك المطلق عن النظام الرأسمالي هو موقف اسلامي؟ لقد كان النظام الاقطاعي الرأسمالي في مصر سائداً طوال مرحلة الاستعمار البريطاني، فهل كانت حالة مصر أفضل من حالتها في عهد عبد الناصر؟
إن النظام الرأسمالي الوحشي في العالم يترنّح، فهل تتابع ما يحصل في الولايات المتحدة الأميركية من إنهيار إقتصادي وتصدّع في النظرية الرأسمالية نفسها حيث أصبحت الدولة (القطاع العام) تتدخل في وسائل الإنتاج الصناعية والمالية؟ وهل تعلم الآثار الاجتماعية لتطبيقات الرأسمالية الوحشية؟
أما أن يتورط شيخ الأزهر في عرض نظريات إقتصادية ويبدي إعجابه بها في حين يتخلّى عنها أصحابها اليوم، فهذا لا يليق فكرياً بشيخ الأزهر، فأين هي الحجج والمصادر الاسلامية التي تدعو للإلتزام بالرأسمالية يا شيخ الأزهر؟
5- نود أن نسألك أيضاً: هل إن هجومك على عبد الناصر هو محاولة تقرّب من الأخوان المسلمين الذين لا يحبونك كثيراً، كما علمنا؟ وهل تراهن على تكبير دورهم في المرحلة القادمة لتحفظ الموقع وتحافظ على المقعد؟
في الواقع إن الصدمة كبيرة ومريرة أيها الشيخ الطيب.. لذلك:
أ – نطالب مجمع البحوث الإسلامية الحريص على دور الأزهر الشريف وتراثه بمناقشة شيخ الأزهر في أفكاره وتوجهاته. فلا يعقل أن ينفرد الشيخ بسياسات خاصة به بعيداً عن المجمع والعلماء الكبار أهل الحل والعقد والنصيحة، القادرون على وضع ثوابت كي يلتزم بها شيخ الأزهر، فلا ندري ماذا يخبىء لنا الشيخ في المستقبل من أفكار وتوجهات.
ب- إننا نتطلع بأمل الى تصحيح ديمقراطي لمسار الأزهر الشريف بعد توّلي الشيخ الدكتور أحمد الطيب. نتطلع الى دور طليعي للأزهر على مستوى العالم الاسلامي لا ينهض إلاّ على إلتزام بالدين الحنيف وروحية الاعتدال بعيداً عن التغريب والتطرف. نتطلع الى دور طليعي للأزهر في الدفاع عن قضايا المسلمين ضد كل أنواع الإحتلال الأجنبي لبلادهم، وإلتزام قضية فلسطين عملياً في مواجهة الصهيونية العنصرية.
نتطلع الى دور طليعي للأزهر الشريف في توحيد دوائر الفتوى في العالم الاسلامي، والدعوة الى نهضة علمية شاملة للمسلمين تنقلهم من التخلف الى التقدم.
نتطلع الى دور طليعي للأزهر الشريف في العالم يبرز الصورة المشرقة للحضارة العربية الاسلامية الريادية.
ج- نتمنى أن يراجع الشيخ أحمد الطيب أفكاره، ويقوم بفرز دقيق لتاريخ مصر الحديث بين الصحيح وغير الصحيح. فقبل أي مسؤولية وبعد أي مسؤولية دنيوية، فإن الشيخ سوف يواجه ربّه في يوم من الأيام، ويُسأل عن مواقفه وتصرفاته. وبقدر المسؤولية يكون الحساب عسيراً أم يسيراً.
إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم وما النصر الاّ من عند الله ولا غالب إلا الله.
*الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي اللبناني
لجنة مؤتمر بيروت والساحل تحذر من لفلفة قضية الفساد في دار الفتوى وتجدد مطالبتها بتشكيل لجنة تحقيق وتجميد صلاحيات المفتي
جر المياه إلى بيروت من بسري بديلاً من الدامور يخفي وراءه صفقات وخصخصة
عقدت لجنة متابعة «مؤتمر بيروت والساحل» إجتماعها الدوري في مركز توفيق طبارة، تحدث فيه المنسق العام للجنة الأخ كمال شاتيلا، رئيس إتحاد بيروت الكرامة الشيخ خالد العثمان، عضو منبر الوحدة الوطنية رفعت بدوي، عضو قيادة حزب التحرر العربي النقيب نبيل العرجا، الرئيس السابق لجمعية متخرجي جامعة بيروت العربية وليد حموية، نائب رئيس التنظيم الشعبي الناصري خليل الخليل، عضو قيادة تجمع اللجان والرابط الشعبية المحامي خليل بركات، والمهندس الجيولوجي فتحي شاتيلا
وبعد النقاش، أصدرت اللجنة التوصيات التالية:
أولاً: ترى اللجنة أن إغفال المطلب الاسلامي بتشكيل لجنة تحقيق في كل التجاوزات التي أُتهم بها بعض القيّمين على دار الفتوى، وتأخير الخبراء الماليين الذين عيّنهم السيد فؤاد السنيورة في إعلان نتائج التحقيق المالي الذي يفترض أنهم قاموا به، معطوفاً على المساعي الحثيثة التي يبذلها السيد فؤاد السنيورة للفلفة القضية في ظل صمت من رئيس الحكومة السيد سعد الحريري، اذ يسيء كل ذلك الى الطائفة الاسلامية السنية بأسرها ويشير بوضوح الى أن الهدر المالي لأموال الاوقاف الاسلامية والذي أُعلنت بعض وقائعه هو بعض أوجه الفساد التي تطال أيضاً التفريط بأملاك وقفية، فإن لجنة متابعة مؤتمر بيروت والساحل تعلن مجدداً إصرارها على إجراء تحقيق قضائي ومالي في كل ما نسب الى القيمين على دار الفتوى، وترى أن مساعي السيد السنيورة وسط صمت رئيس الوزراء للفلفة القضية معطوفاً على تلكؤ الذين عينهم السنيورة في إعلان نتائج عملهم خلال المدة التي حددت لهم وصمت أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى على عدم تنفيذ ما سبق وقرره، تشكل بمجملها مؤشرات الى أن قضايا الفساد في دار الفتوى هي أكبر بكثير مما أعلن، وأن المتورطين فيها هم بعض القيمين على الدار وحماتهم من السياسيين.
من هنا تعلن اللجنة تصميمها على الاستمرار بالتنسيق مع دولة الرئيسين الحص وكرامي وكل القوى والفعاليات الاسلامية النزيهة لكشف كل الحقائق أمام المسلمين، وتؤكد مطالبتها بتشكيل لجنة تحقيق قضائية نزيهة تحقق في كل ما هو منسوب الى القيمين على الدار من فساد وهدر أموال المسلمين من داخل المجلس الشرعي وخارجه، وتطالب بتجميد صلاحيات صاحب السماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الى حين إعلان كل الحقائق ومحاسبة المتورطين.
ثانياً: ترى اللجنة أن إقرار الحكومة والمجلس النيابي مشروع إقامة سد بسري وجر مياهه الى بيروت، بديلاً عن إقامة سد على نهر الدامور رغم كلفته المرتفعة، لا يستهدف حل مشكلة نقص المياه في العاصمة وإنما تقف وراءه صفقات وسمسرات تشارك فيها كل أطراف الطبقة الحاكمة، خاصة وأن المشروع (الحكومي – البرلماني) يقضي باعطاء شركة خاصة حق إقامة وتشغيل إستثمار مياه السد لآجال طويلة مع زيادة نفقات المياه وتلوثها، الأمر الذي يجعله مقدمة لتمرير خصخصة المرافق الأساسية، وهو الامر المرفوض من كل قطاعات الشعب اللبناني.
ثالثاً: لقد حذرت لجنة متابعة مؤتمر بيروت والساحل منذ صدور القرار 1559 من أن هذا القرار يستهدف وضع اليد الأجنبية على لبنان وخاصة عبر التقرير الاول الذي قدمه تيري رود لارسن عام 2005 حول كيفية تطبيق القرار المذكور والذي طالب فيه بتدويل الامن والدفاع والقضاء والاقتصاد اللبناني واخضاع كل هذه المسائل الى رقابة وتوجيه دوليين. ولقد سبق للجنة أن طالبت القوى المعارضة للقرار 1559 والمشاركة في الحكومة بإثارة هذه المسائل. واليوم إذ تثار الاتفاقية الأمنية التي عقدتها حكومة السنيورة مع الولايات المتحدة الاميركية، فإن اللجنة تجدد مطالبتها برفع كل الاتفاقيات التي عقدت مع الاطراف الأجنبية بعد صدور القرار 1559 الى المجلس الدستوري لإلغاء كل ما يتعارض مع السيادة اللبنانية ومصالح وطننا العليا.
رابعاً: ان إمعان العدو الصهيوني في تنفيذ مخططاته العدوانية قد أسقط عملياً كل مبرر لإنخراط بعض قوى الواقع الرسمي العربي في ما يسمى بعملية السلام ومواصلة المفاوضات العبثية.
ان استمرار العدوان الصهيوني واحتلال الارض والسعي لتهويدها يفرض على الواقع الرسمي العربي انهاء كل مفاوضات السلام، واغلاق السفارات والمكاتب الدبلوماسية الاسرائيلية على الاراضي العربية وانهاء حالات التطبيع القسري التي تحاول بعض الحكومات فرضها على شعوبها، والاستعاضة عن هذا النهج التخاذلي ببناء تضامن عربي مواجهة للاطماع الاسرائيلية وبناء القوى الذاتية العربية القادرة على ردع العدوان واسترداد الحقوق ولو على مراحل.
واللجنة اذ تثمن الموقف الذي اتخذته موريتانيا بقطع علاقاتها الدبلوماسية نهائياً مع الكيان الصهيوني، تطالب كل الدول التي وقعت اتفاقيات مع اسرائيل بتجميدها، والانسجام مع مطالب الامة في مواجهة العدوان والتصدي له بكل الوسائل.
العقوبات الأميركية وسام شرف على صدر الضاري والمقاومة العراقية
لا نستغرب إطلاقاً قرار وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات ضد الأخ مثنى نجل رئيس هيئة علماء المسلمين في العراق الشيخ المجاهد حارث الضاري بتهمة دعم الإرهاب والتوجيه بشن هجمات ضد القوات الأميركية والعراقية، ولا إنصياع مجلس الأمن الدولي والحكومة العراقية العميلة لهذا الإملاء الأميركي، فكل من يقاتل الإحتلال الأميركي وأدواته العميلة في العراق هو إرهابي بنظر “العدالة الاميركية والدولية”.. لكنه بنظرنا وبنظر كل مقاوم للإحتلال الصهيوني والأميركي هو مجاهد وبطل يستحق الإشادة والوقوف إلى جانبه وتأييده بكل الوسائل المتاحة.
إن الإرهاب الحقيقي هو الإحتلال الأميركي للعراق وما أرتكبه ويرتكبه من جرائم وحشية يندى لها الجبين بحق الإنسان والأرض والدولة، والإرهابيون الحقيقيون الذين يجب معاقبتهم وملاحقتهم هم الذين إتخذوا قرار إحتلال العراق ونفذوه دون أي إعتبار لمبادىء الأمم المتحدة وشرعة حقوق الإنسان.. أما من يواجه هذا الإحتلال ويقاومه، عسكرياً أو سياسياً أو إقتصادياً أو إعلامياً، فهو يجسد الكرامة والشرف والعنفوان، ولن يقدر أي إجراء ولو كان صادراً من أعتى قوة عالمية أن ينال من كرامة وإرادة وصمود المقاومين العراقيين البواسل، وفي طليعتهم الشيخ الجليل حراث الضاري ونجله المجاهد الأخ مثنى.
إن القرار بحق الضاري إذ يكشف مزيداً من حقيقة الصورة المزيفة للرئيس الأميركي باراك أوباما، فإنه يمثل وسام شرف على صدر مثنى الضاري ووالده وعموم الأخوة في هيئة علماء المسلمين والمقاومة العراقية الباسلة التي تقاتل الإحتلال وعملاء الإحتلال في العراق، ولن يستطيع أي قرار أميركي تشويه صورة المقاومة العراقية، مهما إبتدعوا من أكاذيب وأضاليل.. فكل العزة للمقاومة العربية في العراق والخزي والعار للإحتلال وعملاء الإحتلال.
ان الضاري كان ولا يزال معارضاً للاحتلال رافضاً لما يسمى بالعملية السياسية لكن سوق اتهامات باطلة ضده امر غير صحيح على الاطلاق.
تحية إلى أردوغان
أشاد الأخ كمال شاتيلا بالمواقف التي أطلقها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في كلمته أمام القمة العربية في ليبيا، داعياً إلى إستكمالها بوقف كل أنواع العلاقات العسكرية والامنية مع الصهاينة..
وقال شاتيلا في بيان: إن المواقف الطيبة التي أطلقها الرئيس رجب طيب أردوغان في القمة العربية تعبّر عن تطلعات الشعبين العربي والتركي، وتؤكد مرة جديدة وقوف تركيا إلى جانب قضايا الحق والعدالة ورفضها لسياسة العنصرية الصهيونية، وتذكرنا بالموقف التركي الرافض إستخدام تركيا كجسر عبور للإحتلال الأميركي على العراق.
وأيّد شاتيلا ربط أردوغان أمن إسطنبول بأمن أي عاصمة عربية، ونّوه بموقفه الرافض لإعتبار القدس عاصمة الكيان الصهيوني وتشديده على أن «القدس هي قرة عين كل العالم الاسلامي ولا يمكن قبول اعتداء اسرائيل على القدس والاماكن الاسلامية اطلاقا».
وقال رئيس المؤتمر الشعبي: إننا إذ ندرك حجم الظروف المعاكسة الداخلية للرئيس التركي، إلاّ اننا نعتبر إن مبادرة عربية شجاعة بقطع كل أنواع العلاقات مع اسرائيل وتنهي التطبيع على المستويات كافة من شأنها أن تطور الموقف التركي وتجذب قوى هامة في العالم الإسلامي كأندونيسيا ونجيريا وماليزيا لمحاصرة العدو وإضعافه.
وختم: كنا ننتظر من قمة سرت قراراً تاريخياً بإنتقال الجامعة من حالة الإجماع الى حالة إتحادية وفق ما نصت عليه مقررات سابقة تشمل أيضاً انشاء مجلس أمن قومي عربي، غير أن إسقاط هذه الحاجة القومية الملّحة للأمن القومي والأمن الاقتصادي يجعل توصيات القمة معرّضة للضياع.
إلتقى الرئيس الحص والسفير اليمني وأدلى بحديث إلى “الشروق” التونسية حول القمة العربية
كمال شاتيلا: سياسة “التعويم” لن تستعيد الثقة برأس دار الفتوى
قام الأخ كمال شاتيلا، على رأس وفد من المؤتمر، بزيارة الرئيس الدكتور سليم الحص في منزله في عائشة بكار، حيث تم البحث في تطورات قضية دار الفتوى والأوضاع اللبنانية.
وبعد اللقاء، أدلى شاتيلا بتصريح قال فيه: تداولنا مع الرئيس سليم الحص بآخر التطورات حول قضية الفساد في دار الفتوى، وتبين لنا أن شركات تدقيق الحسابات التي كلّفها الرئيس فؤاد السنيورة لم تضع تقريرها بعد، مخالفة في ذلك قرار المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى حول ضرورة تقديم التقرير في آخر شهر شباط الماضي.. وقد لاحظنا أن الرئيسين سليم الحص وعمر كرامي لم ولن يقبلا أية صيغة “لفلفة” لهذا الموضوع الخطير، ونحن معهما. ولفت شاتيلا إلى أن سياسة “التبييض” والتعويم الجارية لرأس دار الفتوى وإقامة حفلات الاستقبال والتكريم له، لن تستعيد ذرة من ثقة الناس برأس الدار وبكل من تورط في أعمال مخالفة للشرع والقانون، فكل طرف حكومي أو غير حكومي يشارك في عمليات التعويم يضع نفسه في قفص الإتهام ويضعف نفسه بمقدار ما يزيد من ضعف رأس الدار.
السفير اليمني
وقام وفد من لجنة متابعة مؤتمر بيروت والساحل، برئاسة كمال شاتيلا، بزيارة سفير اليمن في لبنان فيصل أمين أبو راس.. وبعد اللقاء، أدلى شاتيلا بتصريح قال فيه: تشرفنا بزيارة سعادة السفير حيث نقلنا إليه تهنئة القوى العروبية في لبنان على التوصل إلى قرار وقف الإقتتال الداخلي في اليمن، وحرصنا على وحدة اليمن وعروبته وحريته وإستقلاله، وأوضحنا أن من حق أي معارضة عربية المطالبة بالإصلاح وتطوير النظام ولكن بأسلوب سلمي ديمقراطي بعيداً عن العنف المسلح أو أي إرتباط خارجي.
من جهته أبدى السفير فيصل أبو راس تقديره وحكومة اليمن لمواقف الأخ كمال شاتيلا ولجنة متابعة مؤتمر بيروت والساحل التي ساندت وتساند على الدوام وحدة اليمن وأدانت كل أشكال التقسيم لهذا البلد، وأبدى السفير تقديره لتفهم القوى الوطنية في لبنان لأهمية استقلال اليمن وحريته.
الشروق التونسية
إلى ذلك أجرت صحيفة الشروق التونسية حديثاً مع الأخ كمال شاتيلا حول القمة العربية في ليبيا، قال فيه: إن المطلب الأساس للشعب العربي من القمة هو الوصول الى أي شكل من أشكال التوافق العربي للرد على المخاطر التي تحيط بنا جميعاً، وردع العدو الصهيوني وتماديه في غيّه الذي وصل الى كل مقدساتنا في فلسطين. فإذا كان الحكام والقادة العرب يريدون أن ينسجموا مع رغبات الشعب العربي، فإن عليهم أولاً تنفيذ مقررات القمم العربية السابقة ووقف كل أنواع التطبيع مع «إسرائيل»، وسحب التفويض المعطى للأميركيين حول رعايتهم حل القضية الفلسطينية لأنهم ليسوا وسيطاً نزيهاً، وإحالة المبادرة العربية للسلام الى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، وإنشاء مجلس أمن قومي عربي يشخص التحديات على الأمة ويضع الخطط اللازمة لمواجهتها، وإحياء معاهدة الدفاع العربي المشترك والوحدة الاقتصادية، وازاء حالة الانقسام الفلسطيني من خلال تكثيف الجهود المصرية والعربية لإعادة توحيد الفصائل، وإحتضان المقاومة والمعارضة العراقية لإعادة بناء عراق موحدة عربي ديمقراطي مستقل.
وأشار إلى أن عدم تطوير الجامعة وجعلها إتحادية سيبقى يعرّض كل مقرراتها للضياع، متسائلاً أين الإستقلالية العربية في ظل وجود قواعد عسكرية أجنبية في عدد من الدول؟
رسالة إلى المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى
رئيس ندوة العمل الوطني عبد الحميد فاخوري
هذه الرسالة موجّهة أيضاً إلى الرئيس الحالي والرؤساء السابقين للحكومة، باعتبارهم أعضاءً، حكماً، في المجلس الشرعي: لمّا كان الساكت عن الحق شيطاناً أخرس، ولكوني مواطناً لبنانياً يعمل في الحقل العام، ولحرصي على كرامة الطائفة السنية التي أنتمي إليها، أود أن أصارحكم بما يلي:
1- إنّ محاولة الربط بين كرامة الطائفة وكرامة المفتي باطلة في الأساس، كما الربط بين كرامة مقام الإفتاء وكرامة شاغله.
2- إنّ المحافظة على كرامة مقام الإفتاء لا تتحقّق إلا عبر محاسبة كلّ مَن يسيء إليه بما فيه شاغله.
3- إنّ المحافظة على كرامة الطائفة تتحقّق عبر كشف حقيقة الاتهامات الموجّهة إلى سماحة المفتي بكل شفافية. فإمّا أن الوثائق التي نُشرت هي وثائق مزوّرة يحاسب عليها مَن عمّمها في الإعلام، أو أنها صحيحة فيحاسَب عليها مَن أصدرها ومَن استفاد منها. إنّ سوء التصرف بأموال الأوقاف، بما فيها وقف العلماء المسلمين هو جريمة موصوفة بحقّ المسلمين لا يمكن التغاضي عنها.
4- لقد وعدتم سابقاً، ووعد الحرّ دين، بأن التقرير المالي يجب أن يصدر في آخر شباط الفائت. وفي علمنا أن هذا التقرير أُنجز ولم يُنشر. إنّ أية محاولة لسحب هذا الموضوع إلى كواليس السياسة وتمييع النتائج أو التستر على الحقيقة تُعدّ مسّاً بكرامة الطائفة التي تُطالب ومعها لبنان بكشف الحقيقة عن جريمة استشهاد الرئيس رفيق الحريري.
إنني أدعو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى إلى الانعقاد وبحضور رؤساء الوزراء الحالي والسابقين للاطّلاع على التقرير المنجز واتخاذ القرارات المناسبة، وإطلاع الرأي العام، بكل شفافية، وخاصةً أن الجميع يدعو إلى المساءلة والمحاسبة والشفافية، على نتائج التقرير والقرارات المتخذة لوضع الأمور في نصابها، فإمّا أن هنالك تجنّياً فاضحاً على سماحة المفتي وابنه، أو العكس، وذلك لإنهاء هذا الوضع الشاذّ، الذي لا تزال تتناوله بكثافة مواقع الإنترنت، التي أصبحت تمثّل جزءاً متنامياً من الإعلام.
احزموا أمركم بسرعة وافصلوا بين الانتهاء من الوضع الشاذ الحالي وأيّة تفاهمات أو مساومات على الوضع القادم. صحيح أن الحديث الشريف يقول «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان»، إلّا أن أخشى ما أخشاه أن يكون ما يجري اليوم هو تحريف للحديث بحيث يصبح: استعينوا على القضاء على حوائجكم بالكتمان. إنّ إضافة حرف الجر هذا لجرجرة القضية ولفلفتها، لا سمح الله، لن تجدي نفعاً، علماً أنني مع الكثـرة من المواطنين لَمنتظرون ومتابعون.
قرار قمة «سرت» بتأييد رئيس الحوار الفدرالي لن يغطي هيئة مخالفة للشرعية
من المعروف إن قسماً من مقررات إتفاق الدوحة (تشكيل هيئة حوار مذهبية، وقانون إنتخابات إنفصالي) يتصادم مع الشرعية الدستورية اللبنانية، والمعروف أن القمة العربية هي قمة إنظمة حيث يتم التسليم، ولو نظرياً، لكل دولة أن تطرح المطالب التي تريد فتلقى التأييد دون نقاش في غالب الأحيان.. لذلك صدرت توصية عن قمة «سرت» العربية تقول بالنص «تثمين الدور الهام الذي يقوم به الرئيس سليمان في رعاية وترؤس جلسات الحوار الوطني».
إنها توصية مبنية على الهرطقة والخطيئة بحق الشعب اللبناني وقواه الوطنية عامة والعروبية خاصة. فهيئة الحوار شكلّها الرئيس سليمان على أساس فدرالي مذهبي مخالف للدستور، وأبعد عنها، بالإتفاق مع المشاركين معارضين وموالين، تيارات أساسية في البلاد. ويكفي للحكم على الهيئة بأنها غير متوازنة بل وفدرالية أنها تمنح عضويتها للقوات اللبنانية وتستبعد أهم تيار في لبنان هو التيار الوطني العروبي المستقل. فكيف تتورط القمة العربية بتأييد هذه الهيئة الفدرالية؟
الأرجح أن هذه التوصية لم تناقش، بل أقرّت كما حملها السفير اللبناني بتكليف من رئيس الحكومة وموافقة رئيس الجمهورية.
الآن نتمنى على القادة العرب أن يحذفوا هذه الفقرة من التوصيات والمحاضر، لأن البعض في لبنان سوف يستند إليها في يوم من الأيام ليقول إن الفدرالية في لبنان تحظى بشرعية عربية! وهذا ما نظن أنه محل رفض كل الدول العربية، ما عدا «عراق الاحتلال الأميركي». نحن نعلن ونؤكد من جديد إن هيئة الحوار الفدرالية هي أحد أوجه التعبير عبر مشروع الشرق الأوسط الجديد، وهي مخالفة للدستور ولا يمكن أن تعبّر عن معظم الشعب اللبناني، وهي لا تعنينا في شيء.
رداً على مجلة الشراع:
لا علاقة لحزب الله بالتصدي للفساد في دار الفتوى
تحت عنوان “حزب الله شكّل خلية أزمة لإدارة معركة إسقاط المفتي قباني”، كتب الأستاذ حسن صبرا في مجلة “الشراع” العدد 1435 تاريخ 29/3/2010، مقالاً أورد فيه إسم رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني الأخ كمال شاتيلا ضمن لائحة أسماء هذه الخلية.
تبياناً للحقيقة، يؤكد مكتب الإعلام المركزي في “المؤتمر الشعبي اللبناني” على ما يأتي:
أولاً: نأسف أن ينجر الأستاذ حسن صبرا إلى هذا المستوى من التشهير وإختلاق الشائعات، وهو الذي كان حتى الأمس القريب من الإعلاميين الناصريين الذين يعرفون بدقة نهج الأخ كمال شاتيلا وإستقلاليته ومواقفه وأخلاقيته، ويعلم تماماً الثمن الباهظ الذي دفعه ويدفعه الأخ كمال شاتيلا والحصار الذي يتعرض له سياسياً وإعلامياً نتيجة رفضه أن يكون تابعاً لهذا الطرف أو ذاك.
ثانياً: نأسف أيضاً أن ينقلب الأستاذ حسن صبرا على تاريخه الطيب ويقبل أن ينخرط في الحملات اليائسة لتشويه صورة الأخ كمال شاتيلا.
ثالثاً: إن زجّ حزب “المستقبل”، من خلال قلم الأستاذ حسن صبرا، بإسم الأخ كمال شاتيلا ضمن ما سمّاه خلية حزب الله لإسقاط المفتي قباني، هو عار عن الصحة جملة وتفصيلاً ولا يمت إلى الحقيقة بصلة، ونربأ بالأستاذ حسن صبرا أن يورط نفسه في هكذا إستخدام ويكتب ما كتب.
رابعاً: لاحظ الرأي العام أن المدافعين عن الفساد في دار الفتوى قد يكونون متورطين ويخشون كشف الحقائق، لذلك يعملون على تزوير الحقيقة حينما يطرحون المسألة على أنها صراع سني- شيعي، ظناً أنهم بذلك يؤمنون قوة حماية سنية للمفتي ولهم.
خامساً: إن الأخ كمال شاتيلا، على رأس لجنة متابعة “مؤتمر بيروت والساحل” والتي تضم معظم القوى العروبية في لبنان، لم يقرر حتى الآن القيام بمعركة بكل ما تعنيه الكلمة لمواجهة الفساد وتصحيح الأوضاع في دار الفتوى، بإنتظار ما يسفر عنه لقاء رؤساء الحكومات وتحديداً موقف الرئيسين سليم الحص وعمر كرامي... وعندما تتقرر المعركة، فلا إرتباط بأي جهة ولا تلقّي تعليمات من أي طرف صغيراً كان أم كبيراً، بل مصالح المسلمين العليا وصورة دار الفتوى الزاهية هي المعيار والهدف.
سادساً: نذكّر الأستاذ حسن صبرا ومن يقف وراء مقاله، أن الأخ كمال شاتيلا عند بداية طرح قضية الفساد في دار الفتوى، وبتاريخ 31/12/2009، إنتقد بشدة الزيارة التي قام بها وزير الخارجية منوشهر متكي إلى دار الفتوى في هذا التوقيت، وإعتبرها تدخلاً غير مقبول في الشؤون المسلمين الداخلية، كما إنتقد تحركاً كان ينوي أشخاص محسوبون على حزب الله القيام به من أجل أن يؤم المفتي قباني صلاة مشتركة للسنة والشيعة في ذروة إثارة قضية الفساد في دار الفتوى. فكيف يستوي هذا الموقف مع أضاليل الأستاذ حسن صبرا حول إرتباط الأخ كمال شاتيلا بخلية حزب الله؟ (مرفق البيان الصادر عن الأخ كمال شاتيلا حول هذا الأمر وبيانات أخرى ذات صلة بموضوع دار الفتوى).
سابعاً: لم يتطرق الأستاذ حسن صبرا بكل مقاله إلى الموضوع الأساس، وهو الفساد في إدارة دار الفتوى، فما هو موقفه من كل الإتهامات بحق المفتي ونجله والتي أكدتها الوقائع والأرقام وشخصيات من الدار نفسها؟ هل يقبل السيد صبرا وحزب المستقبل أن تكون إدارة دار الفتوى فاسدة ومؤسساتها المالية والوقفية مستباحة بهذا الشكل؟
ثامناً: إن كل ما يريده الأخ كمال شاتيلا هو أن يكون مفتي الجمهورية قدوة بكل ما تعنيه الكلمة وأن تكون دار الفتوى لكل المسلمين براقة نزيهة وخالية من الفساد والمفسدين، وكرّر أكثر من مرة أن لا مشكلة شخصية مع المفتي ولا يجوز إسلامياً السكوت عن الفساد في أي موقع فكيف الحال إذا كان الفساد في إدارة دار الفتوى؟
المحامي عصام بعدراني.. وهيئة جديدة لجمعية متخرجي العربية
إنتخبت الجمعية العمومية هيئة إدارية جديدة لجمعية متخرجي جامعة بيروت العربية برئاسة المحامي عصام بعدراني.
تشكّلت الجمعية بعد أربع سنوات من إنشاء جامعة بيروت العربية، وأخطأت يومها نقابة المحامين في بيروت حينما حاربت هذه الجامعة في البداية لمصلحة معهد المحاماة في الجامعة اليسوعية. واليوم تشهد للجامعة كل الدوائر العلمية ببرامجها ومستوى أساتذتها ومناهجها العلمية وتوسيع كلياتها.
تخرج من الجامعة نحو ستين ألف طالب، وفي الستينيات لعبت الجمعية عبر ناديها في الطريق الجديدة ببيروت دوراً ثقافياً قومياً عربياً ناشطاً، ما لبث ان تراجع بعد الحرب اللبنانية. ورغم إستمرار الجمعية إلاّ أن دورها أصبح شبه مجمّد خلال عقود، ومنذ سنوات بدأ أنها تنهض من جديد حينما تشكلت هيئة إدارية برئاسة الاستاذ وليد حموية الذي لم يستكمل ولايته لعقبات كثيرة. لكن الجمعية لم تنهض بعده وبقيت في الإطار الروتيني. وخلال هذا الوقت كانت علاقة الجمعية بالجامعة تراوح بين المد والجزر، خاصة وأن البعض أعطى الجمعية لوناً سياسياً فاقعاً لا يتناسب مع الميول السياسية المتعددة للخريجين.
الآن يوجد على رأس الجمعية رجل فاضل وطني عروبي مستقل لا ينتمي لأي حزب، تاريخه النضالي معروف منذ عام 1963 حينما شارك في معركة معادلة الشهادات العربية مع الشهادة اللبنانية، ودفاعه عن وجود الجامعة وتثبيتها. إنه المحامي عصام بعدراني الرجل الطيب المنفتح الذي يرأس أيضاً جمعية رعاية أطفال المسلمين، والذي إتخذ الموقف الوطني العربي دائماً إزاء كل الأحداث، ودافع عن بيروت ودورها الوطني الجامع والعروبي المستقل، وقد تربى في بيت وطني عريق، والده أبو عفيف البعدراني الذي ناضل من أجل قضية فلسطين وحقوق المساواة في لبنان، وكان شخصية بيروتية بارزة ومميزة.
كل المحبين والوطنيين يرون في عصام البعدراني قوة دفع للجمعية التي كانت أحد مراكز الاشعاع الثقافي العربي في بيروت، والاستاذ عصام يريد إحياء هذا الدور والاهتمام بقضايا الخريجين بدون تمييز، وإبراز الوجه الوطني العربي للجمعية.
وحينما أقامت الجمعية حفل إستقبال بعد تشكيل هيئتها الإدارية، فإن المئات تقاطروا وذهبوا للتهنئة، وكانت فرحة كبيرة بإعادة إنطلاقة الجمعية، والمطلوب من كل القوى أن تدعم هذه الهيئة الادارية فتنشط اللجان لتقوم بدورها المتنوع ولتكسب بيروت منارة جديدة من الطريق الجديدة. |