الرئيسية || السيرة الذاتية || إتصل بنا
    27 رمضان 1431 هـ - 5 أيلول / سبتمبر 2010 م 
"ان الفتنة بين المسلمين تعني تخريب العلاقات العائلية، تعني إنقسام سكان البناية الواحدة والحي الواحد، تعني إقفال وتعطيل مصادر الرزق والعمل. ان الفتنة بين المسلمين تعني تصدير الحالة الأميركية التفجيرية من العراق إلى لبنان، وتعني تدمير الكيان الوطني وحروباً أهلية متواصلة لن ينجو منها قصر أو كوخ."     
مجلة الموقف
العدد الجديد من مجلة الموقف
 دخول الأعضاء | الأعضاء الجدد مشترياتك | بياناتك | إنهاء الشراء 
إبحث  |   صوت بيروت :
<< الرجوع إلى القائمة السابقة
أرسل إلى صديق إطبع صوت بيروت عدد 484
تاريخ النشرة: 19/3/2010

ماذا فعلت الحكومة لتخفيف معاناة المواطن منذ تأليفها؟

مضى حوالي ستة أشهر من عمر حكومة الرئيس سعد الحريري، من غير أن يلمس المواطن أدنى إهتمام بلقمة عيشه ومعاناته الإقتصادية والإجتماعية، أو أي إجراء يساهم في حل المشكلات الهائلة التي تحوّل الوضع الحياتي لللبنانيين جحيماً لا يطاق.. فيما الطبقة الحاكمة تتصارع حول المغانم في الدولة، وبعض الرؤساء في سفر دائم وكأن لبنان يعيش في رخاء وإنماء وإزدهار.

أسئلة كثيرة تُطرح في هذا المجال: أين أصبحت موازنة الدولة للعام 2010؟ وهل بالإعتماد المتكرر للقاعدة الإثني عشرية يُعالج الوضع الإقتصادي وتؤمن أبسط الحقوق الإجتماعية للمواطن وتنطلق الخطط والمشاريع الإنتاجية ويتحقق الإنماء المتوازن؟ ألا يستأهل الإرتفاع الخيالي في سوق العقارات وأسعار الشقق عقد إجتماع حكومي واحد للتصدي لهذه المشكلة الكبيرة، أم أن المطلوب أن يبقى الشباب اللبناني مهاجراً أو متنقلاً في مزاريب الفساد والإفساد أو التطرف؟ ما هي خطة الحكومة لمعالجة قضية الدين العام الذي سيصل إلى حدود الستين مليار دولار؟ كيف ستتعامل الحكومة مع أزمة الضمان الإجتماعي وهل ستبقى تتجاهل تسديد ديون الدولة له حتى يسقط هذا الحصن الإجتماعي لفقراء لبنان؟ ماذا فعلت الطبقة الحاكمة بملف الدواء المحتكر والمزور؟ وهل ستبقي قطاع النفط تحت رحمة مافياتها الخاصة؟ وماذا فعلت الحكومة بالمشاكل الصحية والتعليمية والزراعية والصناعية... ألخ؟

وفي الإجابة نلحظ أن الحكومة والطبقة الحاكمة ككل لم تفعلا شيئاً ولم تتخذا أي إجراء يحل مشكلة واحدة من هموم اللبنانيين، وإذا فكرتا في معالجة قضية واحدة فإنها كمن “حاول تكحيل العين فأعماها” على حد المثل الدارج، والدليل ما حدث في حلول أزمة السير، حيث الإشارات العشوائية في الشوارع زادت الأزمة حدة، أو ما حصل في موضوع المازوت حيث تحت شعار محاربة التهريب رفعت الدعم عن هذه المادة الحيوية للمواطنيين وبخاصة في الأرياف بدل أن تتخذ إجراءات فاعلة لوقف التهريب.

لقد إنتظر اللبنانيون حوالي ستة أشهر ليروا أفعال الحكومة في الميدان الإقتصادي والإجتماعي، لكنهم وجدوا أن هذه الحكومة عاجزة وفاشلة بكل معنى الكلمة ولا تستحق أن تتحمل المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقها، والأفضل أن ترحل بسلام، فلا إتفاق الدوحة سيبقى يحيمها إلى الأبد ولا الهروب الدائم في تنقلات خارجية لبعض الرؤساء، ما يحميها هو أن تكون حكومة بكل معنى الكلمة تقوم بواجبها أمام الوطن والمواطن، تتحسس معاناتهم وتعمل على التخفيف منها وحل مشاكلهم بإجراءات مناسبة ومدروسة.

 

لجنة “مؤتمر بيروت والساحل”: هيئة الحوار تجمع طوائفي ومذهبي يكرس تغييب العروبيين لصالح تسلط أطراف إتفاق الدوحة على لبنان

عقدت لجنة متابعة “مؤتمر بيروت والساحل” إجتماعها الدوري في مركز توفيق طبارة، ناقشت فيه آخر المستجدات وتوقفت أمام تشكيل ما سمي بهيئة الحوار وقانون البلديات المقدم من الحكومة الى المجلس النيابي وقضية دار الفتوى.

إستهل الإجتماع منسق عام اللجنة الأخ كمال شاتيلا عارضاً نتائج اللقاءات مع الرؤساء إميل لحود وسليم الحص وعمر كرامي، وقال: لقد كانت لجنة مؤتمر بيروت والساحل أول من طالب بتوسيع هيئة الحوار النيابية لتصبح هيئة حوار وطنية، ولكن الصيغة التي اعتمدت لا تعدو كونها لقاءً مستحدثاً لأطراف إتفاق الدوحة وإستمراراً لتغييب كل التيارات الوطنية الجامعة في لبنان وفي مقدمتها التيار الوطني العروبي المستقل، لافتاً إلى أن تهجم سمير جعجع على الرئيس عمر كرامي أثار إستنكاراً واسعاً حتى من الرئيس نجيب والنائب محمد كبارة، لكن المستغرب أن يكون تعقيب السيد سعد الحريري على هذا التهجم هو إعلان التمسك بتحالفه مع جعجع حتى الموت.

عضو قيادة حزب التحرر العربي النقيب نبيل العرجا قال: إن تشكيل هيئة الحوار الوطني ربما جاء بتوجيهات خارجية لتصوير أن سلاح المقاومة موضع خلاف وطني وهو ما يخدم العدو الصهيوني.

وطالب الرئيس السابق لجمعية متخرجي الجامعة العربية وليد حموية بتشكيل هيئة معارضة وطنية مستقلة، فيما إنتقد عضو قيادة حزب الحوار الوطني الدكتور دريد عويدات ممارسات بعض الأطراف المحسوبة على المعارضة، مؤيداً تشكيل إطار معارض موسع.

ورأى عضو قيادة المؤتمر الشعبي اللبناني المهندس سمير الطرابلسي أن المواقف السياسية ألغت الى حد كبير الفوارق بين 8 و 14 آذار، مشدداً على أن المطلوب إطلاق تجمع وطني ملتزم بإتفاق الطائف وضد كل توافقات الدوحة.. فيما أكد نائب رئيس إتحاد الكتاب اللبنانيين  الأمير طارق ناصر الدين على أن تصريحات ومواقف جعجع ما كانت لتكتسب أي أهمية لولا الدعم الذي تلقاه من رئيس الحكومة.

ثم عرض الأستاذ وليد حموية خلاصة رؤية اللجنة الفرعية التي شُكلت لدراسة مشروع قانون البلديات المحال على المجلس النيابي، موضحاً أن هذا القانون يستهدف فرض تسلط الطبقة السياسية الحاكمة على بلديات لبنان عبر صيغة إنتخابية أخلت بأبسط قواعد النظام النسبي وحولته الى نظام أكثري مقنع إضافة الى تجاهله للمطلب الدائم لأبناء بيروت بإستعادة بلديتها لصلاحياتها التنفيذية المصادرة من المحافظ.

وبعد النقاش صدرت جملة المواقف الآتية:

1 – تجدد اللجنة رفضها ما يسمى بهيئة الحوار وترى فيها تجمعاً طوائفياً ومذهبياً يكرس تسلط أطراف اتفاق الدوحة على البلد، وإستمرار سعي تلك الأطراف لتغييب كل القوى العروبية والتوحيدية الملتزمة بالثوابت الوطنية لحساب أطراف تعاملت ولا زالت مع قوى معادية لشعبنا وأمتنا.

2 – تستغرب اللجنة أن يكون هدف ما يسمى بهيئة الحوار بحث موضوع الإستراتيجية الدفاعية علماً أن الرئيس إميل لحود خلال فترة قيادته للجيش ورئاسته للجمهورية رسم سياسية دفاعية حددت العدو للبنان بأنه اسرائيل وتكاملت فيها طاقات الجيش مع المقاومة لردع العدوانية الصهيونية، وقد أثبتت هذه السياسة الدفاعية نجاعتها، في حين تغيب عن مناقشات هذه الهيئة القضايا التي تمس حياة المواطن وفي مقدمها الوضع الاقتصادي المتردي والإجتماعي المنهار.

3 – تعلن اللجنة إستغرابها لإقدام رئيس الجمهورية على إلغاء هبة طائرات الميغ الروسية بناء على مؤثرات خارجية، وتتساءل: هل المطلوب إحياء سياسة قوة لبنان في ضعفه والتي مكنت العدو الصهيوني في السابق من إحتلال أرضنا؟

4 – تتحفظ اللجنة على مشروع قانون البلديات الذي أحالته حكومة إتفاق الدوحة إلى المجلس النيابي، وترى أنه  يكرّس تسلط الطبقة الحاكمة على بلديات لبنان بما يتناقض مع أبسط قواعد الديمقراطية ويجهض المطالب الشعبية بقيام حكم محلي حقيقي قادر على حل مشاكل المواطنين في إطار الدولة المركزية، وتجدد اللجنة رفضها أي محاولة لتقسيم بيروت وإستمرار الوضع الشاذ الذي يجرد مجلسها البلدي من أي سلطة تنفيذية.

5 – تتابع اللجنة بقلق محاولات رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة لفلفة ما أثير  من قضايا الفساد في دار الفتوى، وترى فيها مؤشرات على ضلوع بعض أطراف الطبقة الحاكمة في هذه القضايا، وتشدد على مطالبها في تشكيل لجنة تحقيق موثوقة بنزاهتها تحقق في كل ما أثير من إتهامات وشكوك لكشف كل الحقائق أمام مسلمي لبنان، تمهيداً لإطلاق مشروع إصلاحي يعيد ترتيب أوضاع دار الفتوى.

وإذ تنوّه بتحرك بعض أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى لاجراء تحقيق جدي في ما أثير من قضايا الفساد، تطالب اللجنة كل أعضاء المجلس القيام بدورهم كاملاً في التوجيه والرقابة الادارية والمالية حسب نصوص القوانين دون مراعاة أي مصالح خاصة لاي شخص كان مهما علا موقعه، وعلى هذا الأساس لا ينبغي أن يمتنع المجلس عن تشكيل لجنة تحقيق منه ومن فعاليات إسلامية مستقلة لمعرفة الحقيقة كاملة وإتخاذ الاجراءات اللازمة لتصويب الأوضاع في دار الفتوى وتصحيح آداء إدارة الاوقاف لتعود الدار قلعة توحيدية أمينة نظيفة يفتخر بها المسلمون.

 

المعارضة رباعية واللي عجبو!

يوم إلتقت «رباعيةوزقيادات حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر وتيار المردة، وتكرر هذا اللقاء تحت عنوان «المعارضة»، تساءل كثيرون: أين أقطاب المعارضة الآخرون؟ وأين ممثلي التيار العروبي في لبنان؟

لم يقدّم أحد من هذه «الرباعية» جواباً منطقياً مما جعل الرئيس عمر كرامي يحتجّ ويكرر مقولته «نحن لسنا ملحقاً تابعاً لأحد»، إلى أن أنفجر مؤخراً وقال: «إنني لا أنتمي لقوى 8 آذار».

وخاب ظن البعض الذي إعتقد أن أقطاب معارضين من «الرباعية» سوف يدعون لإعادة النظر بالأمر، الاّ أن الرد جاء عبر صحيفة «الأخبار» وسواها: «كانت هناك فرص لمواجهة جماعة المستقبل «بعنف» من طرف المعارضة السنية فلم تفعل ونتيجة لذلك تخلّت عن دورها.. وبالتالي لا يحق لها الاحتجاج عن إقصائها..».

كلام خطير يحمل معاني كثيرة منها أن «النظرة الرباعية للمعارضة السنية أو للعروبيين هي فقط ستارة أو غطاء لقرارات المعارضة الرباعية، لا هي شريكة في القرار ولا هي من أساسات المعارضة الوطنية، ولا هي صاحبة قوة شعبية، ولا هي جزء رئيس من التيار الوطني في البلد».

ومن التفسيرات أيضاً أن «الرباعية» استخدمت الموقف الوطني للمعارضة السنية من أجل إستمالة «المستقبل» وإحتوائه لاحقاً بأسلوب الابتزاز ثم التخلّي عن «رفاق الدرب».

وكل الضجة الوطنية التي قامت ضد أسلوب تكوين هيئة الحوار، وكيف وافقت المعارضة «الرباعية» على إقصاء العروبيين منها، جوبهت باللامبالاة واللي عجبو!

 

هل القوى الناصرية منقسمة؟

ما يثار حول إنقسام القوى الناصرية وعدم إتفاقها على رؤية سياسية قومية موحّدة في لبنان، صار من الماضي، والإصرار على تسويق مقولة الإنقسام وراءه مقاصد سلبية بل وتصرفات غير سليمة مع القوى الناصرية وما تمثل...

فمنذ أكثر من عامين والقوى الناصرية تقترب من بعضها أكثر فأكثر: لقاءات وحوارات وتنسيق وتبادل زيارات، أدى ذلك كله الى تذويب الخلافات السابقة وجعل الجميع في صف واحد معاد للتدخل الأجنبي، حريص وملتزم بخط وحدة لبنان وعروبته وحقه الطبيعي في مقاومة العدو الصهيوني الذي يحتل أرضنا.

وقد نهض “مؤتمر بيروت والساحل” الذي يمثل معظم العروبيين اللبنانيين ليضم في صفوفه الأغلبية الساحقة من الناصريين، وإلتقوا على نهج واحد ورؤية موّحدة الى حد كبير. لكن بعض قوى معارضة، رغم هذه التطورات، لا زالت تطرح مسألة الإنقسام الناصري أو العروبي لتتخذ من المقولة الخاطئة وغير الواقعية مبرراً ليس فقط لتجاوز الناصريين بل لتجاوز كل العروبيين اللبنانيين سواء في هيئة الحوار أو غيرها.

إن أبلغ دلائل على عدم إنقسام الناصريين، إضافة إلى ما ذكر أعلاه:

إتفاق معظم العروبيين على عدم المشاركة في إنتخابات بيروت النيابية إحتجاجاً على إتفاق الدوحة وعلى تفاهم معارضين مع الموالاة.

إتفاق العروبيين على دعم الرئيس عمر كرامي والدكتور أسامة سعد والوزير السابق عبد الرحيم مراد في الإنتخابات النيابية الماضية في حين أن جماعات “إسلامية” أو ماركسية كان لها مرشحون منقسمون على بعضهم داخل الحزب الواحد.

مهرجان الوحدة الضخم الذي أقامته القوى الناصرية والعروبية في 21 شباط 2010 في سينما أريسكو بالاس في بيروت بذكرى قيام الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا عام 1958..

 

منابع وخلفيات الموقف الوطني للعروبيين اللبنانيين

لم يولد الموقف الوطني للعروبيين اللبنانيين مع نشوء حزب الله، ولا نهض بعد ولادة حركة أمل، ولم يتطور بعد ظاهرة الجنرال ميشال عون.. بل إن هذا الموقف يستند بالأساس الى تكوين لبنان العربي ومستمد من الأجداد حراس الثغور المدافعين عن البلد ضد كل الغزوات الأجنبية.

الموقف الوطني للعروبيين كان خميرة الجبهة الموسعة التي قادت معركة الاستقلال في الأربعينيات وكانت العامل الأول في ضرب مشروع أيزنهاور وحلف بغداد الأميركيين في الخمسينيات. فالعروبيون هم أول من تطوّع للقتال دفاعاً عن فلسطين، وهم طليعة من طلائع القومية العربية طوال المرحلة الماضية، تلك الطليعة التي قاومت الصهاينة على أرض لبنان في شبعا وفي شوارع بيروت خلال إجتياح عام 1982، وقد لعب المؤتمر الشعبي اللبناني دوراً مميزاً في مواجهة الاحتلال الى جانب عروبيين آخرين إضافة الى تحصين وحدة الصف الإسلامي من الفرز المذهبي التقسيمي.

وكان العروبيون القاعدة الأساس في إحباط عملية تقسيم لبنان خلال الحرب حتى يمكن إعتبار دور العروبيين العامل الأول في صياغة توازنات إتفاق الطائف وحسم وحدة لبنان وعروبته.

كان من الطبيعي حينما إنطلقت الهجمة الأطلسية ضد وحدة لبنان بغاية تدويلية وتصفية مقاومته وإحداث قطيعة بينه وبين سوريا لإعادة المعاهدة اللبنانية مع اسرائيل، كان من الطبيعي أن يتصدر العروبيون هذه المواجهة بصرف النظر عن مواقف سوريين وحزب الله وغيرهما منهم.

الموقف الوطني للعروبيين كان منسجماً مع تاريخهم النضالي، وليس مسايرة لأحد ولا هو موقف للمساومة مقابل أي شيء، إنه واجب، لقد بذلوا تضحيات مشهودة دفاعاً عن وحدة لبنان وعروبته وإستقلاله. ولأن التيار العروبي بطبيعته يعارض المساس بعروبة لبنان ويرفض تحويله الى ساحة تخريب للأمن القومي العربي، فإن القوى الأطلسية حاربت هذا التيار أكثر من أي إتجاه آخر.

كان الأميركيون ولا زالوا حريصين على تطبيق الفدرالية المذهبية في لبنان خدمة للمشروع الإسرائيلي، فكان من الطبيعي أن يعملوا على طمس أو إقتلاع أو ضرب التيار العروبي المعارض بقوة لهذا المشروع. لذلك كانت أولى ثمرات الاجتياح الصهيوني للبنان عام 1982 إقصاء العروبيين عن الحكم بأي طريقة، وهذا ما كان حينما تشكلت أول حكومة جامعة للميليشيات المذهبية، ولاحقاً تم تصحيح هذا الأمر نسبياً بعد إتفاق الطائف عام 1989 دون الإخلال» بالجوهر الأميركي» الى أن وقعت أحداث وجرت تطورات وصولاً الى إتفاق الدوحة.

نصّ إتفاق الدوحة صراحة على إقامة فدرالية مذهبية، هلّل لها أنطون نجم فيلسوف القوات اللبنانية وصاحب نظرية «الفدرالية هي الحل»، وبطبيعة الحال كان لا بد من إقصاء العروبيين عن الحكومة وعن هيئة الحوار  وربما عن البلديات.

ولكن، عبثاً يحاولون إزاحة العروبيين عن المعادلة الوطنية، قد ينجحون في إزاحتهم عن السلطة لكن سيفشلون في إزاحتهم من قلب المجتمع، من تاريخ النضال، من حاضر الكفاح ومن مستقبل المواجهة، فلا تركيبة سياسية تستقيم بدون دورهم، فهل يمكن لعروبة لبنان أن تترسخ بدون عروبيين؟ لكن يبقى سؤال: إذا كانت قوى دولية وإقليمية هي صاحبة الحل والربط في لبنان من خلال المندوبين المحليين، فهل تصمد هذه الصيغة أم تصيبها أحداث وتطورات؟ وهل تبقى الحالة الإقليمية المتعددة على ما هي عليه لفترة طويلة؟ وهل يبقى الهامش المحلي للشعب اللبناني ضيقاً على هذا النحو؟

 

السعودية وإحياء التضامن العربي

تقوم الإدارات المختصة بالمملكة العربية السعودية بإعداد ملفات هامة عن وسائل تطوير التضامن العربي للقمة العربية التي ستنعقد في ليبيا، لكن هذه الادارات لا تعلم حتى الآن ما إذا كانت الظروف ستكون ملائمة في هذه القمة، وهل أن ليبيا ستلعب دوراً إيجابياً ليتفق الملول والرؤساء العرب على خطة عربية متكاملة؟

 

رداً على مقالة مصطفى الجوزو في قضية مفتي الجمهورية

المحامي الدكتور عدنان بدر

ورد في صحيفة “النهار” بتاريخ 25/2/2010، مقال للكاتب الدكتور مصطفى الجوزو تحت عنوان “في قضية مفتي الجمهورية اللبنانية مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل”، قال فيه: «ان العدول من أهل الرأي في المسلمين مالوا الى تكذيب التهمة التي وجهها أحدهم الى مفتي الجمهورية اللبنانية عبر إحدى الفضائيات... ثم ظهر رجلان آخران على الفضائية نفسها التي ظهر عليها الرجل الأول، وتحدثا بما يوحي وجود فساد في المؤسسة الدينية، ولكن الاضطراب والضحالة كانا باديين في كلامهما، موحين بالمثل المشهور “يكاد المريب يقول خذوني” وإن قدّما وثائق جديدة لا يستخف بأهميتها فما كان من المجلس الشرعي إلا أن إجتمع مجدداً برئاسة المفتي لتكرار مقولة النيل من دار الافتاء».

وبما أني “في الظهور على القناة الفضائية”، كنت أحد الرجلين المستضافين، لا بد من الرد على الكتور الجوزو فأقول:

أولاً: ان استعمال عبارتي الاضطراب والضحالة، تشكلان خروجا عن قواعد الكتابة الموضوعية ومقارعة الفكرة بالفكرة والحجة بالحجة، حيث يكون الاستعانة بهما في معرض الحديث عن قضية مهمة تمس مؤسساتنا الدينية والوقفية، لغوا وخفة، يفترض ان يتجنبها الاكاديمي المسؤول، والكاتب الواثق برأيه.

ثانيا: لم يكن واضحا ماذا كان يقصد الكاتب بـ”يكاد المريب يقول خذوني” في معرض الحديث عن القضية المثارة حول شبهة اهدار اموال وقف العلماء، فهل المعني بالريبة القضية المثارة او المحطة الفضائية او الذين ظهروا على شاشتها او المقالة نفسها؟ علما انني لست طرفا، من قريب او بعيد، بكل الشبهة التي شكل مفتي الجمهورية لجنة مختصة للتدقيق فيها بموجب قراره رقم 66 د/2009، وحتى تاريخه لم يستدعني احد من اعضاء اللجنة للتدقيق في حساباتي، مما يفيد ان حضرة الكاتب لا يدري او لا يعلم لماذا استنجد بالريبة، التي اتسمت بها مقالته.

ثالثا: نسب حضرة الكاتب، إليّ والى السيد محمد النصولي (شريكي في الحلقة)، اننا قدمنا وثائق جديدة لا يستخف باهميتها، والحقيقة انني من ابرز هذه الوثائق، وانه لأمر مؤسف ان لا يستطيع تحديد من أبرزها لعدم حاجته الى الكثير من العناء في مشاهدة الحلقة.

رابعا: من فرط تحامله على ما عرضته على شاشة القناة الفضائية، انزلق في تناقض نربأ ان يقع فيه، فهو من جهة يصف كلامي (بالاضطراب والضحالة) ومن جهة ثانية انني قدمت “وثائق جديدة لا يستخف باهميتها”. كيف جمع ما بين الاضطراب والضحالة وما بين الوثائق الجديدة المهمة؟ لان الاضطراب والضحالة لا ينتجان وثائق جديدة لا يجوز الاستخفاف بها، وهذا لعمري تناقض لا ينزلق اليه الا من فقد الحجة وغاب عنه ادراك وفهم ما عرض في الحلقة.

خامسا: أشار حضرة الكاتب الى أنني أوحيت بوجود فساد في المؤسسة الدينية، وهذا أمر مناف بالمطلق للحقيقة، إذ أنه لم يسمع جيدا قراءتي للقرار رقم 19 الذي أصدرته اللجنة المالية والادارية في المجلس الشرعي بتاريخ 16/1/2007، الذي شخّص الفساد تشخيصا دقيقا على مختلف الصعد، نعرض في ما يأتي التشخيص المؤلم والمحزن:

“وبما انه لا يزال مجهولا عدد الموظفين الدينيين وعدد الموظفين الاداريين في سائر المؤسسات ودوائر الافتاء وفي دوائر الاوقاف الاسلامية، ولا تعرف ما هي مساحات الاراضي الشاغرة التي يمكن اعمارها واستثمارها في جميع الدوائر الوقفية لوضع الخطط المناسبة لها والافادة منها لزيادة موارد الاوقاف.

وبما انه لا يعرف عدد المساجد الشريفة في سائر المحافظات اللبنانية، ولا يوجد ملف متكامل عن كل مسجد ولا ارقام هواتف لجان المساجد ولا هواتف الامام والمؤذن والقارئ والخادم ومتولي المسجد، ولم يستخدم الحاسوب لادخال كل المعلومات التفصيلية عن كل مسجد وعن الخلايا الاجتماعية التابعة له ولا عن قاعات الافراح والعزاء التابعة للمسجد، ولا عن حاجة الابنية الوقفية ولا المساجد الى الصيانة السنوية بحيث تتمكن مديرية الاوقاف وكل دائرة وقفية من العودة الى هذه المعلومات على حاسوب الكومبيوتر في لحظات عند الحاجة الى تقديم التقارير اللازمة والطارئة.

وبما ان دوائر الاوقاف تخسر سنويا مبالغ طائلة من جراء عدم تحصيل الايجارات من المستأجرين».

سادسا: أبرزنا من جملة ما أبرزنا من وثائق، ما يدين القيمين على المؤسسة الدينية “دراسة عقارات الاوقاف الاسلامية” التي أعدها الخبراء العرب في الهندسة والادارة TEAM على امتداد اكثر من اربع سنوات، وانهاها في شهر حزيران من العام 1989، وقد توزعت الدراسة على اربعة اجزاء:

الجزء الاول: الاسس العامة للدراسة والثاني مشاريع الخطة المالية، والثالث، لائحة العقارات الوقفية، والرابع الموجز والتوصيات. وقد جاء في الصفحة الثالثة من هذا الجزء ملخصا لحجم استثمار العقارات الوقفية الضئيل جدا ونسب انتشارها في المحافظات:

«تبين ان غلة العقارات الوقفية لا يتعدى 5 في المئة” من قيمتها، علما ان الثروة العقارية تضم 1974 عقارا في كل الاراضي اللبنانية حيث تتوافر مجالات عديدة لاستثمارها كما ورد في الخطة موضوع هذه الدراسة، وقد تركزت معظم العقارات الوقفية في الشمال بواقع حال 52,7 من المجموع، يليه البقاع 15,9 في المئة ثم جبل لبنان 13,1 في المئة ثم الجنوب 12,2 في المئة واخيرا بيروت 6,1 في المئة، عمدت الدراسة الى اقتراح استراتيجيات للتمويل تتوافق والاسس الاسلامية وتعتمد وسائل استثمار طموحة وعصرية. ويتطلع الاستشاري الى نجاح “الاوقاف” في تنفيذ الخطة المالية موضوع هذه الدراسة.

سابعا: ان اهمية وموضوعية ورجاحة ما عرضته على شاشة القناة الفضائية، وباعتراف من حضرة الكاتب، هو اجتماع المجلس الشرعي في اليوم التالي برئاسة صاحب السماحة “لتكرار مقولة النيل من دار الافتاء”. بالاضافة الى الاصداء الواسعة التي اشاعتها الحلقة وسط الناس بمختلف شرائحهم.

اخيرا، آمل أن يعدل حضرة الكاتب عما جاء في مقالته بعد قراءته هذا الرد، إحتراماً لأصول الكتابة والنقد وقواعدهما، وخدمة لمؤسستنا الدينية والوقفية، وتقديراً وإعترافاً بالرأي الآخر، وإيضا إعمالاً لعنوان مقالته “مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل».

 

المجلس الشعبي في إقليم الخروب يطالب بالعمل على صيانة الطرقات

يعاني أبناء إقليم الخروب الأمرين من حالة الطرق العامة والداخلية المزروعة بالحفر والأخاديد، ناهيك عن المطبات الكثيرة المستحدثة على امتدادها، حسب مزاج البعض مما يلحق بالمواطنين من أصحاب السيارات أفدح الأضرار، في ظل الغلاء المستفحل لقطع السيارات، سيما وأن معظم هؤلاء موظفون أو محدودو الدخل. واستناداً إلى ما تقدم، نلفت نظر وزارة الأشغال العامة والبلديات الى ما يلي:

1 – إن رسوم الميكانيك التي تجبى من المواطنين مخصصة لصيانة الطرقات حماية لمصالحهم، مما يجعل هذه الصيانة ملزمة للدولة وليست منّة من أحد، كما أن المعاينة الميكانيكية الإلزامية للسيارات تصبح إجراءاً تعسفياً في ظل هذا الإهمــال المتمادي للطرقـات، وأعطال السيارات الناتجــة عنه.

2 – إن المطبات العشوائية أصبحت تغطي معظم الطرقات، بحجة منع بعض السائقين من ممارسة السرعة الهوجاء، وهي، بسبب عشوائيتها، تطال بالضرر جميع السيارات. وكان من الأجدى للدولة والبلديات أن تطبق بحق المخالفين لحدود السرعة العقوبات القانونية التي تتضمن تنظيم محاضر ضبط وغرامات كبيرة، وحتى الوصول الى حجز السيارات المخالفة. وإذا كان لا بد من وضع هذه المطبات، فيجب أن لا تكون بالغة الإرتفاع، وأن توضع في الأماكن التي تشهد حوادث كثيرة، ويتم تلوينها ليتمكن السائقون من التنبه لها، ووضع لافتات قبلها تشير الى وجودها.

وسوف يتابع المجلس الشعبي في الإقليم بالتعاون مع فاعليات المنطقة ملاحقة هذا الأمر رفعاً للضرر عن المواطنين الذين يؤدون ما عليهم من ضرائب ورسوم رغم الأعباء المعيشة الضاغطة.

 الإصدارات | الدراسات | البيانات | المقابلات | الخطابات | المؤسسات | معرض الصور
جميع الحقوق محفوظة  آ© كمال شاتيلا 2009 الصفحة الرئيسية | السيرة الذاتية | إتصل بنا