طالب بمؤتمر وطني لتيارات غير طائفية يشكّل قوة ضاغطة من أجل تطبيق الطائف
كمال شاتيلا: الطائفيون لن يتخلوا عن الرافعة المذهبية
رأى رئيس المؤتمر الشعبي كمال شاتيلا أن الطائفيين لن يتخلوا عن الرافعة المذهبية، وبالتالي سيضعون العراقيل أمام ما نصّ عليه إتفاق الطائف لجهة إنشاء الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية.
وتوجّه شاتيلا في حوار مع «إذاعة صوت بيروت» إلى الرئيس نبيه بري، قائلاً: «على من تقرع مزاميرك يا داوود»، فالذين يطرح أمامهم مسألة إلغاء الطائفية السياسية هم بمعظمهم طائفيون وصلوا الى الندوة البرلمانية من خلال قانون إنتخابات طائفي مذهبي مفصّل على مقاساتهم. ولو كانت الإنتخابات جرت وفق المحافظة والنسبية لما وجد معظم هؤلاء النواب اليوم أماكن لهم في البرلمان. لذلك من الطبيعي أن يرفض هؤلاء إلغاء الطائفية السياسية، وفي رأينا انه كان من الأفضل للرئيس بري ان يدعو الى عقد مؤتمر عام تشارك فيه تيارات سياسية وطنية غير طائفية ومؤسسات المجتمع المدني ليشكل هذا المؤتمر عامل ضغط على النواب الحاليين لتطبيق إتفاق الطائف كاملاً وبخاصة ما يتعلق بموضوع إلغاء الطائفية السياسية.
وإذ إقترح وضع برنامج تمهيدي تدريجي لإلغاء الطائفية السياسية في حال كانت هناك مخاوف بالنسبة لهذه المسألة، شدد شاتيلا على أن الطائف نصّ على حقوق المواطنة وربط المواطن بالدولة وليس بالطائفة، مع الإحتفاظ بحقه في إتباع المذهب الديني الذي يريد، لذا فإن الإجراء الأول نحو إلغاء الطائفية السياسية يكمن في تثبيت النقاط التي تؤمّن حقوق المواطن بدل حقوق الطوائف، والأهم في هذا المجال تطبيق شرعة حقوق الإنسان التي وقع عليها لبنان ولم تنفذها الحكومات، وبخاصة حقوق التعليم والتطبيب والسكن والعمل، لأن ذلك يجرّد أي زعامة سياسية من إستغلال تقديم الخدمات الإجتماعية للمواطنين. والإجراء الثاني هو إلغاء فعلي للطائفية الإدارية كما نص الطائف بحيث لا تحتكر اي طائفة أو مذهب أي موقع إداري، على أن يكون ذلك لصالح الكفاءة وليس إعتماد المداورة. أما الإجراء الثالث، فهو تشكيل المجالس البلدية على أساس غير طائفي. والإجراء الرابع تقوية المدرسة الرسمية وإعتمادوكتاب تاريخ موحد يخفف الطائفية ويقوي الإنتماء الوطني الجامع لكل اللبنانيين على حساب العصبيات الطائفية.
وأكد رئيس المؤتمر الشعبي أن الوضع الحالي في لبنان قابل لإلغاء الطائفية، لكن المؤسف أنه لم تجرب حتى الآن أي فكرة وطنية لتطبيق هذه المسألة، فالذين حكموا البلاد وأمسكوا بزمام الأمور منذ ما بعد إتفاق الطائف لم يستفيدوا من دروس الحرب ولم يستخلصوا منها العبر تفادياً لتكرار الأخطاء التي ارتكبت في الماضي ولضمان عدم حصولها في المستقبل، إنما تصرفوا على أسس طائفية ومذهبية. لكن يصل الى سدّة الحكم أشخاص يؤمنون بالوطنية اللبنانية على حساب العصبيات الطائفية، فإنهم يستطيعون وضع برنامج موحد يتخطى الحالة الطائفية.
دعت قوى المعارضة الرسمية للتصدي للخصخصة والمحاصصة وإعتماد الكفاءة
«مؤتمر بيروت والساحل»: لموقف لبناني يمنع تدخل السفراء الأجانب في الشؤون اللبنانية
عقدت لجنة متابعة «مؤتمر بيروت والساحل» إجتماعها الدوري في مركز توفيق طبارة ناقشت خلاله الأوضاع الراهنة، حيث تحدث المنسق العام للجنة الأخ كمال شاتيلا الاجتماع فرأى أن زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى سوريا تمثل إختراقاً عربياً لتدويل لبنان، مما يقتضي تشجيع هذه الخطوة حتى لا تنتكس بفعل التدخلات الخارجية المستمرة والتي كان أبرزها تصريحات سفيرة أميركا سيسون والتحركات الداخلية لأطراف سعت وما زالت لسلخ لبنان عن محيطه العربي.
وتطرق الى إصرار أطراف حكومية على إطلاق عملية خصخصة شاملة للقطاع العام، مطالباً قوى المعارضة الممثلة في الحكومة بالتصدي لهذا النهج وإحباطه لما تنطوي عليه الخصخصة من مخاطر تطال الأمن الإجتماعي للوطن والمواطن.
وعرض شاتيلا الإتصالات حول قضية الإصلاح في دار الفتوى والتي أكدت كلها على ضرورة المضي في عملية التدقيق المحاسبي والتحقيق فيما أشيع عن فساد في دار الفتوى حتى تنجلي كل الحقائق، بالتوازي مع ضرورة إطلاق عملية إصلاح شاملة في الدار تبدأ بتوسيع الهيئة الناخبة للمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى.
عضو قيادة حزب التحرر العربي النقيب السابق نبيل العرجا نقل تحيات الرئيس عمر كرامي للمجتمعين، وأعرب عن إرتياحه لنتائج زيارة الحريري إلى دمشق، مؤكداً على ضرورة تحصينها.
وشدد الحاج عمر غندور على الإسراع في عملية الدقيق والتحقيق في قضية دار الفتوى والعمل وفق رؤية الإصلاح التي إقترحتها لجنة متابعة مؤتمر بيروت لإستعادة الثقة بالدار.
مدير عام الأوقاف الإسلامية سابقاً الدكتور محمود حطب أبدى أسفه لتجاهل كثير من الفعاليات الاسلامية مسألة الاصلاح في دار الفتوى، وحيا الجهد الذي تضطلع به لجنة متابعة مؤتمر بيروت على هذا الصعيد، وأعرب عن خيبة أمل الشارع الإسلامي من عدم قيام المجلس الشرعي بواجباته، معلناً أنه رفع منذ العام 2000 تقريراً بناء على تكليف من سماحة المفتي عن أوضاع الأوقاف الاسلامية ومجالس إدارتها، لكن تم تجاهله للأسف مع ما تضمنه من وقائع وحقائق.
عضو منبر الوحدة الوطنية رفعت بدوي عرض موجزاً عن نتائج لقاء الرئيس سليم الحص بالرئيس بشار الأسد حيث لمس حرص سوريا على إستعادة التضامن العربي.
عضو قيادة حزب الحوار الوطني الدكتور دريد عويدات تناول الوضع في غزة وضرورة عودة مصر الى الإضطلاع بدورها العربي بما يتناسب مع تاريخها النضالي وتضحيات شعبها، مما يستلزم منها المساهمة في رفع الحصار عن غزة وليس تعزيزه.
عضو قيادة الإتحاد الإشتراكي العربي المهندس فؤاد بكداش شدد على ضرورة الضغط الشعبي لكي تعدل الحكومة المصرية من أسلوب عملها تجاه حصار غزة.
نائب رئيس التنظيم الشعبي الناصري خليل الخليلي أكد أن الخصخصة لا تهدد فقط السلم الإجتماعي في لبنان وإنما أيضاً وحدته عبر تقاسم طائفي ومذهبي لمؤسسات الدولة ومرافقها العامة مما يعزز الكونفدرالية الطائفية والمذهبية الحالية بكونفدرالية إقتصادية.
وخلص الإجتماع الى إصدار المقررات الآتية:
1 – ترحب اللجنة بزيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى دمشق وتدعو الى تعزيزها عبر تفعيل إتفاقيات التعاون. وتندد اللجنة بالتدخل السافر للقوى الأطلسية وسفرائها في الشأن الداخلي اللبناني، وتطالب وزارة الخارجية بإستدعاء السفراء الاجانب لمطالبتهم بالإلتزام بالقواعد والأعراف الدبلوماسية.
2 – تطالب اللجنة بجهد عربي فاعل لفك الحصار عن شعب غزة، وتدعو الحكومة المصرية لرفض الضغوط الخارجية والعمل على تفعيل العلاقات الاخوية بين غزة ومصر.
3 – تجدد اللجنة رفض كل القوى والهيئات المشاركة فيها للسياسات الاقتصادية التي تمليها مؤسسات العولمة الدولية الساعية لفرض الخصخصة العشوائية على لبنان مما ينهي سيادته الاقتصادية بعد أن حاولت إنهاء سيادته السياسية عبر القرارات الدولية، وتطالب اللجنة قوى المعارضة المشاركة في هذه الحكومة بإحباط هذه المخططات المعادية لمصالح الشعب اللبناني والمهددة لوحدته وسلمه الإجتماعي، وعدم الوقوع في خطيئة المساومة مع الأطراف التي ما زالت تراهن على التدويل الأجنبي.
4 – تؤكد اللجنة رفضها إعتماد المحاصصة في التعيينات الإدارية بذريعة أن المحاصصة يطالب بها الآخرون أو حجة الاضطرار، وتشدد على أن إعتماد الكفاءة في هذه التعيينات يقتضي تكليف مجلس الخدمة المدنية والتفتيش المركزي بإختيار الرجل المناسب للمكان المناسب وكف يد السياسيين عن الادارة.
5 – تجدد اللجنة تمسكها بمطالب التدقيق والتحقيق فيما أشيع عن فساد في دار الفتوى، وتؤكد تمسكها بالرؤية الاصلاحية الشاملة الصادرة عنها، وتدعو كل القوى الحريصة على استعادة الثقة بدار الفتوى الى تضافر الجهود لكشف الملابسات المالية وتطالب المجلس الشرعي باستعادة دوره حسب القانون في الاشراف المالي والاداري على الدار ومؤسساتها.
تطور العلاقات السعودية السورية مبعث أمل لنهوض الأمة
تشكل زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى السعودية ولقاءه كبار المسؤولين وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، إضافة نوعية على تحسن العلاقات الأخوية وتعزيزها بين الدولتين، وتسهم في لمّ الشمل العربي ووضع حد للخلافات البينية العربية، مما يعطي دفعة قوية للتضامن العربي والعمل المشترك، وبخاصة في هذه الظروف، من أجل مواجهة الأخطار التي تتعرض لها الأمة في أكثر من بلد عربي وتحديداً في فلسطين والعراق واليمن ولبنان.
إننا نرحب بتطور العلاقات السورية السعودية، لأن ذلك مطلبنا ومطلب كل العرب الأحرار الحريصين على كرامة الأمة وقوتها وإتحادها في مواجهة التحديات، ونأمل أن تستكمل هذه الخطوة بتحسين العلاقات الرسمية المصرية السورية، لأن المحور السوري السعودي المصري هو رافعة الأمة والتضامن العربي، ولا سبيل غيره يحفظ الكرامة العربية ويسترد حقوقها المغتصبة في فلسطين والعراق ويدافع عن الأمن القومي العربي ويعالج مشاكل الأمة، سياسياً وعسكرياً وإقتصادياً وتنموياً وإجتماعياً، ويتصدى لمشروع الشرق الأوسط الكبير وإفرازاته التقسيمية.
إحتفال تضامني لهيئة العرقوب ومزارع شبعا مع الشعب الفلسطيني في ذكرى العدوان على غزة
كمال شاتيلا: الإنقسام الفلسطيني أضرّ بالقضية.. ولا مبرر للصراع على السلطة في ظل الإحتلال
كلمات لتجمع اللجان والجبهة الشعبية وهيئة العرقوب تشدد على الوحدة الفلسطينية والمقاومة وتؤكد حتمية الإنتصار على العدو
أقامت هيئة أبناء العرقوب ومزارع شبعا، في مركز توفيق طبارة، إحتفالاً تضامنياً دعماً لنضال الشعب الفلسطيني المجاهد ولمناسبة مرور عام على العدوان الصهيوني الهمجي على غزة، حضره عدد من الشخصيات اللبنانية والفلسطينية وحشد من الفعاليات البيروتية والعرقوبية، وقدّم للكلمات عضو «الهيئة» المحامي قاسم صعب.
وألقى الأخ كمال شاتيلا كلمة حيا فيها الحضور وهيئة أبناء العرقوب التي كانت أول مقاومة لبنانية ضد الإحتلال الإسرائيلي لمزراع شبعا في الستينيات من القرن الماضي. وقال: بكل أسف فقدت القضية الفلسطينية جزءاً من وهجها نتيجة الإنقسام الفلسطيني، وإذا إستمر هذا الإنقسام، فماذا سيكون مصير القضية بعد سنتين وبخاصة في ظل توقف المقاومة في الضفة وغزة، وما فائدة الصراع على سلطة تحت الإحتلال. لذلك نطالب الأخوة الفلسطينيين بالتوحد من أجل القضية الفلسطينية.
وتحدث عضو قيادة تجمع اللجان والروابط الشعبي المحامي هاني سليمان فوجّه التحية للأخ كمال شاتيلا وهيئة العرقوب، وقال: في المرحلة السابقة كنا ننظم تراجعنا، والآن مطلوب أن ننظم تقدمنا وإنتصارنا على المشروع الصهيوني.. وأعتقد جازماً أن إسرائيل قد شُلّت يمينها، وأن في الذكرى السنوية لبطولات غزة تعلمنا الكثير من الدروس في الشهادة والصمود.
وتحدث مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان مروان عبد العال فشكر الأخ كمال شاتيلا وهيئة العرقوب على تنظيم هذا الإحتفال، وقال: إن العدو واحد ولن يتغير من الأميركي الى الصهيوني، إنما ما تغير هو الواقع الفلسطيني وأهمية تحقيق الوحدة، وأيضاً ما تغير هو المقارنة بين عبد الناصر الذي زار غزة وما يجري الآن لعزل وحصار غزة.
بدوره أكد عضو قيادة هيئة العرقوب كمال حديد أن تضامن العرقوب مع غزة هو تضامن الأعضاء في الجسد الواحد، وطالب الحكومة بالإستفادة من موقع لبنان في مجلس الأمن الدولي لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.
نحو تعزيز العلاقات العربية مع تركيا وإيران
لسنا مع القائلين إن واشنطن كلفت تركيا بالملف السوري وغيره من ملفات المنطقة، إنما على العكس تماماً نرى أن التقارب التركي مع دول المشرق العربي يؤثر سلباً على «إسرائيل» وهذا ما لا تريده الإدارة الأميركية. صحيح أن هناك بدايات إستقلالية في القرار التركي، لكن العلاقات التركية – الإسرائيلية لا تزال قائمة، ونحن كعرب ومسلمين نتمنى أن تكون تركيا معنا ضد «إسرائيل» لا أن تكون وسيطاً بين «إسرائيل» وسوريا في المفاوضات.
في العام 2009 كان الجو التركي جيداً، وهو مرشح لأن يكون أفضل إذا لم تحاول الولايات المتحدة زعزعة إستقرار تركيا عبر محاولة تطبيق مشاريع إقامة دولة كردية أو إشعال اضطرابات داخلية، لذلك علينا مراقبة الوضع لنرى مدى قدرة تركيا على المحافظة على وحدتها الوطنية مع ممارستها لسياسة خارجية إستقلالية.
أما بالنسبة لإيران، فلا شك إنه خلال السنوات الأخيرة حققت إيران تقدماً تكنولوجياً عسكرياً وتقدماً نووياً سلمياً، لكن لم يترافق ذلك مع تحسين الوضع الإقتصادي والمعيشي للشعب، مما أثر على تفاقم الأوضاع الإجتماعية التي يجري إستغلالها، سواء عن حق أو عن غير حق، من قبل معارضين للنظام. لذلك علينا كعرب أن نراقب مسار الوضع الداخلي الإيراني خلال العام 2010 الذي يشكل تحدياً داخلياً للقيادة الإيرانية.
أما التحدي الخارجي فلقد بات معلوماً أن إسرائيل ضد إيران وتؤيد تحطيمها تماماً طالما أن سياسة إيران داعمة للفلسطينيين، والولايات المتحدة الأميركية ترى في إيران منافساً لها في منطقة الخليج وان كانت هناك تقاطعات إيجابية بينهما في العراق وأفغانستان مثلاً، إلاّ أن هناك جواً صدامياً أميركياً – إيرانياً لا نعلم ما مدى الإبقاء عليه مضبوطاً.
أما عن العلاقات العربية – الإيرانية، فلا يوجد مع الأسف تقدّم على هذا الصعيد، فالعرب يشكون من تدخلات إيرانية مستمرة في شؤونهم، والإيرانيون يشكون من تواجد الأميركان في بعض المناطق العربية في الخليج. هناك إشكاليات كبيرة بين إيران والعرب حالياً، وقد تفاقمت بصورة خاصة مع إندلاع أحداث اليمن وإتهام ايران بدعم الحوثيين. هذا الوضع غير جيّد، لأنه سوف يكون محل إستغلال أميركي وغربي عموماً للإيقاع بين المسلمين في إيران والدول العربية، لذا فمن المهم أن يتجه الطرفان نحو الحوار على أن يكون ذلك على الصعيدين الرسمي أي الجامعة العربية، والشعبي أي مع المؤسسات الشعبية العربية، حتى لا تستغل الخلافات العربية – الإيرانية لمصلحة العدو الصهيوني المتربص بنا جميعاً.
في ذكرى ولادة الزعيم القائد جمال عبد الناصر:
لا حل لمشاكل الأمة إلا بالمشروع النهضوي التحرري العربي
في ذكرى ولادة الزعيم القائد جمال عبد الناصر، تستعيد الأمة العربية ذكريات مرحلة من أغنى مراحل النضال العربي بالدروس والعبر. فبعد نكبة فلسطين كانت صورة المنطقة العربية كئيبة وقاتمة: معظم أقطارها كانت ترزح تحت حكم إستعماري مباشر أو غير مباشر، والحركة الصهيونية مدعومة من القوى الإستعمارية أقامت كيانها العدواني على أرض فلسطين، فإنطلقت من المنطقة العربية أصوات تنظّر للخنوع تحت شعارات الواقعية، وبأن ليس على الضعيف أن يطالب بحقوق تفوق حدود قوته، وعليه أن يدفع ثمن ضعفه تنازلات عن هذه الحقوق، وبأن إستفزاز الأقوياء تهوّر وأن مداراتهم ومواكبتهم هي عين العقل.
وسط أجواء خيّم عليها اليأس، أطلق عبد الناصر ثورته رافضاً اليأس ومنطق دعاة الاستسلام، فحقوق الأمة لا ترتبط بموازين القوى وإنما بحجم الإرادة المصممة على إستردادها، والضعف لا يبرر الخنوع وانما يحفّز على بناء قوة ذاتية تستعيد الحق ولو على مراحل.
وثق جمال عبد الناصر بالأمة وأدرك أن الحكام الذين جاء بهم الأجنبي لا يمثلونها ولا يعبّرون عن أصالتها. وفي المقابل وجدت الجماهير العربية في ناصر القيادة الصلبة التي استوعبت آمالها وتطلعاتها، ونشأت نتيجة ذلك علاقة تفاعل تجاوزت الحدود الإقليمية، ولتنطلق بقوة هذا التفاعل حركة تحررية قومية عربية إستطاعت خلال أقل من عشر سنوات أن تطرد قوى الاستعمار القديم من معظم الأقطار العربية، وأن تفجر حركة نهضوية تحت شعارات التحرر الوطني والإستقلال القومي ونصادق من يصادقنا ونعادي من يعادينا، وأن الجهل والفقر لا ينبغي أن يكونا إرثاً.
كانت حركة التحرر القومي العربية بقيادة عبد الناصر في الخمسينيات والستينيات الخطر الذي هدد كل مصالح قوى الاستعمار والصهيونية، فتكالبت كل هذه القوى بغية ضرب هذه التجربة والقضاء عليها. وحينما تمكنت هذه القوى من إلحاق الهزيمة العسكرية عام 1967 بالأمة، فإن الشعب العربي رفض الاستسلام وترجم ذلك الرفض بالتمسك بقيادة جمال عبد الناصر ونهجه القومي التحرري، مما أسس لحرب تشرين المجيدة التي كان يمكن أن تشكل مقدمة لإسترداد الحقوق العربية وهزيمة التحالف الاستعماري الصهيوني لو أن الاستثمار السياسي لها كان بمستوى تضحيات الجنود على قناة السويس والجولان. الا أن رحيل عبد الناصر المبكر أتاح للعقلية القطرية أن تتسلط على مقدرات الأمة فأهدرت إنجازات الخمسينيات والستينيات، وتحملت القوى الشعبية العربية عبء التصدي لأعداء الأمة في ظل تخاذل وخنوع رسمي، فشكلت المقاومة العراقية الباسلة للإحتلال الاميركي والصمود الأسطوري لشعب فلسطين في وجه الغطرسة الصهيونية، ورفض القوى العروبية والوطنية اللبنانية لمخططات تدويل لبنان وصمود الشعب اللبناني ومقاومته أمام العدوان الصهيوني، شكل كل ذلك مؤشرات لتمسك الأمة بحقوقها ورفضها المنطق الرسمي المفرّط بهذه الحقوق.
إن خلاصة المقارنة بين أوضاع الأمة اليوم، بعد أن تسلطت على مقوماتها أنظمة مفرطة في قطريتها بأوضاعها، تقول بكل وضوح أن لا خلاص للأمة من مشاكلها إلا بالعودة الى النهج التحرري القومي بثوابته الأساسية، وهي الإنطلاق من الايمان والوطنية والعروبة، الأقانيم الثلاثة للشخصية العربية، والتمسك بالحقوق كاملة وصولاً الى التحرير والتوحيد والنهوض.
درع من الجبهة الشعبية للإسعاف الشعبي في طرابلس
قام وفد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في منطقة الشمال، ضم نبيل السعيد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية ومسؤولها في مخيم البداوي وأحمد غنومي عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية وفتحي ابو علي مسؤول الاعلام، بزيارة المؤتمر الشعبي اللبناني في مكتبه في طرابلس حيث كان في إستقبالهم المحامي مصطفى عجم والمحامي عبد الناصر مصري والاستاذ حسن ثليجة.
وتناول اللقاء الحديث حول التعاون المشترك بين الجبهة الشعبية والمؤتمر الشعبي اللبناني وبخاصة في دور الاسعاف الشعبي اثناء أحداث مخيم نهر البارد وتم التطرق الى الوضع الفلسطيني والحقوق المدنية والاجتماعية. وتم التأكيد على ضرورة إنهاء حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية.
وفي ختام اللقاء تم تقديم درع الحكيم المؤسس الدكتور جورج حبش بإسم جمعية الشفاء للأخوة في هيئة الاسعاف الشعبي عربوناً للصداقة والتعاون المشترك.
المؤتمر الشعبي في عرسال يستضيف الشيخ جواد الخالصي وينظم لقاءاً تضامنياً مع المقاومة العراقية
أقام مجلس المؤتمر الشعبي في البقاع لقاءً، في بلدة عرسال، تضامناً مع الشعب العراقي الشقيق ومقاومته الباسلة، حيث كان ضيف اللقاء أمين عام المؤتمر التأسيسي الوطني العراقي ورئيس الجامعة الخالصية الشيخ جواد الخالصي.
حضر اللقاء رئيس بلدية عرسال عبد الرحمن الحجيري، ونائب رئيس البلدية محمد نوح، المخاتير محمد عبد الوهاب الحجيري وعبد الحميد عز الدين وعلي أحمد الحجيري، رئيس بلدية الفاكهة الدكتور عبد الحكيم سكرية، وعدد من رؤساء الجمعيات وفعاليات البلدة.
إستهل اللقاء بكلمة ترحيب للأخ عبد الوهاب الحجيري نوّه فيها بالمقاومة العراقية ونهج الشيخ الخالصي، مشدداً على أن إستشهاد البطل إسماعيل الحجيري على أرض بغداد كان شرفاً كبيراً لبلدة عرسال حيث إمتزج دمه الطاهر بدم الأحرار العرب.
كما تحدث الشيخ الخالصي الذي شكر المؤتمر الشعبي وأهالي عرسال على ضيافتهم ومواقفهم، مشدداً على حتمية إنتصار العراق على الإحتلال الأميركي، ومؤكداً أن الأمة لن تنتصر بالإستسلام بل بالمقاومة.
كمال شاتيلا يقيم لقاءً تكريمياً لشخصيات عربية شاركت في الملتقى الدولي لدعم المقاومة
أقام الأخ كمال شاتيلا حفل عشاء تكريمي لكوكبة من القادة والمفكرين والمناضلين العرب الذين شاركوا في الملتقى الدولي لدعم المقاومة، حضره رئيس هيئة العلماء المسلمين في العراق الشيخ حارث الضاري، وأمين عام المؤتمر التأسيسي الوطني العراقي الشيخ جواد الخالصي، وامين عام المؤتمر القومي العربي الاستاذ خالد سفيان، ونائب امين عام اتحاد المحامين العرب الاستاذ سميح خريس، ووفد من اتحاد القوى الشعبية والتنظيم الشعبي الوحدوي الناصري في اليمن، الى وفود اعلامية وحزبية من مصر والمغرب والجزائر والاردن والسودان ولبنان.
وتحدث شاتيلا وكل من الشيخ الضاري والخالصي وسفيان وخريس وعدد من الوفود الذين شكروا شاتيلا على بادرته، وتطرقوا إلى الأوضاع في بلدانهم والأوضاع العربية عامة، وكان تشديد على أهمية تجديد المشروع النهضوي العربي لمواجهة الأخطار والتحديات على الأمة.
جديد قضية الفساد في دار الفتوى
أوضح مسؤول في دار الفتوى للأخ كمال شاتيلا أن المبالغ الذي تلقاها السيد راغب قباني، نجل مفتي الجمهورية صاحب السماحة محمد رشيد قباني، مقابل إجراء دراسات هندسية سوف تعود إلى صندوق الدار، وبأن لجنة التدقيق في حسابات الدار تتصرف بحرية ومسؤولية، وسوف تعلن النتائج في وقت قصير، وبأن سماحة المفتي يتبنى المطالب التي تشدد على توسيع الهيئة الناخبة للمجلس الشرعي.
وقال المسؤول: نود التقريب بينكم وبين صاحب السماحة لحل المشكلة، والمفتي يحترمكم ويقدّر مواقفكم السابقة في الدفاع عن الدار.
فكان جواب الأخ كمال شاتيلا بحضور الدكتور عدنان بدر والمحامي حسن مطر بالآتي:
أولاً: إننا نتحرك لكشف حقيقة الفساد بدار الفتوى، لأننا معنيون كمسلمين، ثم لأن المجلس الشرعي «متراخ» ورؤساء الحكومات لا يتابعون المسألة بجدية للأسف.
ثانياً: ليس بيننا وبين المفتي أي مشكلة شخصية، فما يهمنا هو مصالح المسلمين، وأن تكون دار الفتوى قوية محترمة ومثالاً للنزاهة وأهلاً للثقة.
ثالثاً: إن سماحته مدعو لتوضيح موقفه للرأي العام بعد أن إتهم البعض قمة الدار بالفساد وأصبحت القضية تهم الرأي العام وليست مسألة محصورة داخل الغرف المغلقة.
رابعاً: لا بد من لجنة تحقيق من المجلس الشرعي وشخصيات إسلامية مستقلة لكشف الحقائق.
خامساً: إن إصلاح الأحوال الادارية والمالية في دار الفتوى بات ضرورة ملّحة، لذلك نطالب بتطبيق المشروع الاصلاحي الذي تقدمنا به أو وضعه مادة حوار بين المسلمين.
سادساً: ان دار الفتوى ومعها المؤسسات التابعة لها ومنها صندوق الزكاة متجمدة الآن ومشلولة لأن الثقة إهتزت بالدار، وهو أمر لا يمكن القبول به لأجل طويل لما يسببه من أضرار فادحة بالمسلمين.
سابعاً: لا يجب على المفتي أن يعتمد على غطاء السيد سعد الحريري له، فبرغم اعلان الحريري عن دعمه المطلق للمفتي فان صندوق الزكاة لم يتلق ليرة واحدة كتبرع بعد ان إنفجرت إعلامياً قضية الفساد، وهذا يعني ان الحريري عاجز عن توفير الثقة الاسلامية بدار الفتوى، فالقضية مفتوحة حتى تنجلي الحقائق.
وكان الأخ كمال شاتيلا قد عرض ما جرى مع المسؤول في دار الفتوى في إجتماع لجنة متابعة «مؤتمر بيروت والساحل» التي تضم معظم القوى العروبية والاسلامية في البلاد، فقررت اللجنة متابعة القضية وفق المطالب التي رفعتها في إجتماعاتها السابقة. |